ابن هشام الأنصاري
87
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
نَعْبُدُ ( 1 ) ، أو يلي « إلّا » ، نحو : أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ( 2 ) .
--> - * وإن هو لم يحمل على النّفس ضيمها * الخامس أن يكون عامل الضمير حرفا من حروف النفي ، نحو قوله تعالى : ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ وقوله : وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا وقوله : وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ . السادس أن يقع الضمير بعد واو المعية ، نحو قول الشاعر : فآليت لا أنفكّ أحذو قصيدة * تكون وإيّاها بها مثلا بعدي السابع أن يكون الضمير تابعا لمعمول آخر لعامله ، كالضمير المعطوف في قول اللّه تعالى تخرجون الرسول وإياكم وفي قول قيس بن زهير : فإن تك حربا فلم أجنها * جنتها خيارهم أو هم الثامن : أن يقع الضمير بعد « إما » نحو قولك : « يتولى الأمر إما أنا وإما أنت » . التاسع : أن يكون عامل الضمير معنويا - وهو الابتداء - ومعنى هذا أن يكون الضمير مبتدأ ، نحو « أنا مؤمن » و « أنت مجتهد » و « هو كسلان » ومن أمثلة ذلك صدر الشاهد رقم 24 ومن ذلك قول سحيم : * أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * العاشر : أن يقع الضمير بعد اللام الفارقة ، الداخلة في خبر إن المخففة ، كقول الشاعر : إن وجدت الصّديق حقّا لإيّا * ك فمرني فلن أزال مطيعا الحادي عشر : أن يكون الضمير منادى ، نحو « يا أنت » ونحو « يا إياك » وسيأتي في باب المنادى أن نداء المضمر شاذ ، ومنه قول الراجز : يا أبجر بن أبجر يا أنتا * أنت الّذي طلقت عام جعتا الثاني عشر : أن يكون الضمير ثاني ضميرين متحدي الرتبة معمولين لعامل واحد ، وليس مرفوعا ؛ نحو « ظننتني إياي » و « ظننتك إياك » وسيذكر المؤلف هذا الموضع في ثنايا شرح مسألتي الجواز . ( 1 ) سورة الفاتحة ، الآية : 4 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 40 .